البهوتي

520

كشاف القناع

نظرا . أي في المصحف . وذلك لقوله ( ص ) لعبد الله بن عمرو : اقرأ القرآن في كل سبع ولا تزيدن على ذلك رواه أبو داود . ( وإن قرأه ) أي القرآن ( في ثلاث فحسن ) لما روي عن عبد الله بن عمرو قال : قلت : يا رسول الله ، إن لي قوة . قال : أقرأه في ثلاث رواه أبو داود . ( ولا بأس به ) أي بالختم ( فيما دونها ) أي الثلاث ( أحيانا وفي الأوقات الفاضلة ، كرمضان ، خصوصا الليالي اللاتي تطلب فيها ليلة القدر ) كأوتار العشر الأخير منه ، ( و ) في ( الأماكن الفاضلة كمكة لمن دخلها من غير أهلها . فيستحب الإكثار فيها من قراءة القرآن ، اغتناما للزمان والمكان ) قال بعض الأصحاب : والأظهر أن ذلك مقدر بالنشاط وعدم المشقة . فمن وجد نشاطا في ختمه في أقل من ثلاث لم يكره . وإلا كره . لأن عثمان كان يختمه في ليلة ، وروي ذلك عن جمع من السلف ( ويكره تأخير الختم فوق أربعين بلا عذر ) قال أحمد : أكثر ما سمعت أن يختم القرآن في أربعين ، ولأنه يفضي إلى نسيانه والتهاون به ، ( ويحرم ) تأخير الختم فوق أربعين ( إن خاف نسيانه . قال ) الامام ( أحمد : ما أشد ما جاء فيمن حفظه ثم نسيه . ويستحب السواك ) قبل القراءة . لما تقدم في بابه ، ( و ) يستحب ( التعوذ قبل القراءة ) لقوله تعالى : * ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ) * ( النحل : 98 ) . ( و ) يستحب ( حمد الله ) تعالى ( عند قطعها ) أي الفراغ من القراءة ( على توفيقه ونعمته ) عليه بجعله من آل القرآن ، ( و ) يستحب ( سؤال الثبات ) عليها ، ( و ) يقصد ( الاخلاص ) في القراءة ، لحديث : إنما الأعمال بالنيات بأن ينوي به التقرب إلى الله تعالى فقط ( فإن قطعها ) أي القراءة ( قطع ترك وإهمال أعاد التعوذ إذا رجع إليها ) أي أراد العود إلى القراءة ( وإن قطعها لعذر عازما على إتمامها إذا زال ) العذر ( كتناول شئ أو إعطائه أو أجاب